اخبار مصر الان |

«الزراعة» تشدد إجراءات تصدير الحاصلات.. ومصدّرون يشتكون

     
مصر العربية       2019/11/21 13:32 PM       عدد المشاهدات : 62 مشاهده

أثارت الاشتراطات التي فرضتها الحكومة على صادرات

الحاصلات الزراعية

جدلا بين المصدرين، الذين اعتبروا أن تلك الاشتراطات تتسبب في فقدانهم العديد من الأسواق التي ينشطون فيها، في حين رأى

نقيب الفلاحين

أن هذه المعايير التي بدأت

وزارة الزراعة

في تطبيقها لابد منها للتأكد من مطابقة المحاصيل للمواصفات الدولية، وذلك لصالح سوق الصادرات الزراعية المصرية.

 

وإلى جانب الاشتراطات المفروض على

الحاصلات الزراعية

، يشتكي بعض المصدرين أيضا من زيادة تكاليف الشحن وتحليل العينات، فضلا عن بطء الإجراءات التي قد تتسبب في تلف السلع مما يعرضهم لخسائر بالملايين.

 

الاشتراطات

 

كانت

وزارة الزراعة

قد اتخذت سلسلة من الإجراءات والاشتراطات في عام 2017، تتضمن  تشديد إجراءات الفحص وتحليل عينات من الصادرات، وحصول المزرعة على شهادات دولية معتمدة.

 

جاءت هذه الإجراءات والاشتراطات بعدما فقدت مصر بعض الأسواق خلال السنوات الماضية، وقرارات الحظر التي أصدرتها عدد من الدول العربية على واردتها من المحاصيل الزراعية المصرية، على خلفية تلوثها بمتبقيات مبيدات بنسبة أعلى من الحد المسموح به عالميا.

 

وطبقت

وزارة الزراعة

سلسلة إجراءات لتنظيم منظومة التصدير والسيطرة عليها منذ 2017، على خلفية فقدان مصر بعض الأسواق خلال السنوات الماضية.

 

وبدأت

وزارة الزراعة

في عام 2018، تطبيق نظام تكويد المزارع لعدة محاصيل، بما يضمن تتبعها الشحنات المخالفة، وقد عممت النظام مطلع العام 2019 الجاري على جميع المحاصيل.

 

إجراءات ضرورية

 

وتعليقا على تلك الاشتراطات يقول حسين أبو صدام،

نقيب الفلاحين

، إن هذه الاشتراطات لها شقين، الأول يتعلق بالالتزام بالمواصفات الدولية، واعتبره شق هام يجب تفعيله والتشديد عليه، لأن أي صادرات غير مطابقة للمواصفات من شأنها أن تسيء لسمعة الصادرات الزراعية المصرية، وستعطي نتيجة سلبية، فضلا عن الخسائر المادية للمصدرين.

 

وأضاف أبو صدام لـ"مصر العربية" أنه لابد من تشجيع

وزارة الزراعة

والحجر الزراعي على تلك الاشتراطات والإشادة بها، وعدم تصدير أي منتج مصري مخالف للمواصفات الدولية، مطالبا بإعدام الشحنات المخالفة، حتى لا يعود استخدامها في السوق المحلي.

 

خسائر بسبب بطيء الإجراءات

 

وبينما أشاد

نقيب الفلاحين

بالاشتراطات المفروضة على صادرات

الحاصلات الزراعية

، أشار إلى أن هناك بطيء في الإجراءات يتسبب في مشاكل جمة للمصدرين، تصل إلى تلف شاحنات بالملايين، نتيجة الروتين وبطيء الإجراءات وكثرتها دون داعي.

 

وأوضح

نقيب الفلاحين

أنه أحيانا تفسد السلع من الخضروات والفواكه في المينا نتيجة بطيء الإجراءات، إذ أن هناك سلع سريعة التلف لا تتحمل أن يتم تخزينها لأيام في المينا، وهنا تقع المسؤولية على الوزراة والإجراءات وليس السلع ذاتها.

 

وطالب أبو حسين بتخفيف وسرعة الإجراءات، وإذا تعرضت الشاحنات للتلف نيتجة تعنت الإجراءات وبطيئها يتم تعويض المصدر تعويضا كاملا عن بضاعته، ويتعرض المتسبب في التأخير والتلف إلى المساءلة.

 

وعن تكلفة تحليل العينات قال

نقيب الفلاحين

إنه إجراء هام، ولكن لابد من تقليل السعر بما يضاهي الواقع، حتى لا يكون الأمر فقط لجمع الأموال لا غير، مشيرا إلى أنهم كثيرا ما طالبوا بتحليل العينات في أسواق غير محليلة وأن يكون هناك مرور دوري على الحقل نفسه قبل الجمع، بحيث لا تتسرب أي سلع غير مطابقة للمواصفات للأسواق المحلية الصغيرة.

 

وشدد أبو حسين أن المغالاة في تحليل العينات أمر غير مرغوب فيه، مطالبا أيضا بتخفيض الجمارك والضرائب على التصدير، وذلك من أجل تشجيع التجار على التصدير، الذي يعود بفائدة كبيرة على السوق الزراعي ويدخل عملة صعبة للبلاد، ويحدث توازن في الأسواق، ويحميها من ارتفاع الأسعار.

 

مطالب بتشريعات جديدة

 

واقترح

نقيب الفلاحين

ضرورة تعديل الإجراءات وإصدار تشريعات جديدة من مجلس النواب، تشمل عملية التصدير ككل، إذ أن التصديد يعد جديد على الأسواق الحالية، فضلا عن أن التشريعات القديمة لا تنطبق على الحاصلات الجديدة ولا تناسب الظروف الحالية وهذه الأيام شديدة الحرارة.

 

كما شدد على ضرورة تزويد الحجر الزراعي بالعديد من الموظفين في موانيء التصدير، من أجل إسراع وتسهيل الغجراءات، حتى لا تتعرض البضائع للتلف، مما يعرض المصدرين لخسائر تقدر بالملايين.

 

واعتبر أبو حسين ان وزارة الزراعية بهيئتها الحالية تعد أحد أسباب المشاكل التي يعاني منها الفلاحين والمصدرين والتجار، إذ يرى أنها تُدار بطريقة عشوائية ولا تتوزع فيها الأدوار بطريقة مناسبة، فضلا عن إدارتها بفكر ولوائح وإجراءات متجمدة منذ زمن.

 

ورأى أنه آن الأوان لأن تدار

وزارة الزراعة

بفكر وتشريعات جديدة، وفلترة لتلك الإجراءات والقوانين التي تسير بها

وزارة الزراعة

، بجيث يكون هناك تفكير خارج الصندوق، وإلا ستظل المشكلات الحالية عالقة كما هي، مطالبة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بالتدخل لإصلاح

وزارة الزراعة

.

 

فقدان الأسواق

 

وفي سياق الحديث عن الاشتراطات المفروض على

الحاصلات الزراعية

، قال الدكتور عادل الغندور، عضو جميعة تنمية وتطوير الحاصلات البستانية هيا، إن هناك عراقيل مفروضة أمام المصدرين خاصة لدول الخليج، مما يتسبب في فقدان مصر لأسواقها التي تتعامل معها.

 

وطالب الغندور، خلال تصريحات صحفية، الحكومة بالتدخل لحماية صغار التجار من صعوبة الإجراءات المفروضة أمامهم وتكلفتها المرتفعة، والتي تعرقل نشاطهم.

 

مرعاة لشروط الدول

 

في المقابل قال الدكتور أحمد العطار، رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي، إن مصر تطبق معايير "الجلوبال جاب"، ودستور الغذاء العالمي، وتتبع الوسائل العالمية فى تتبع الشحنات التصديرية.

 

وأكد العطار، في تصريحات صحفية، أن دور الحكومة مراعاة ظروف كل دولة بما يضمن حماية مواطنيها، وعلى من يرغب بالتصدير لهذه الدول فلابد من مراعاة شروطها والالتزام بمعاييرها.

 

وكان الدكتور عزالدين أبوستيت، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، قد قرر في نهاية يونيو 2018، تكليف الأجهزة الفنية بالوزارة بالبدء في خطوات لتطبيق أول برنامج قومي، لتكويد مزارع الإنتاج للمحاصيل البستانية من الخضراوات والفاكهة من معايير تداول الإنتاج لأغراض الاستهلاك والتصدير إلى الخارج.

 

ويستهدف هذا البرنامج حماية المستهلك المصري وإنتاج سلع غذائية بجودة عالية، وفقا للمعايير الدولية والمصرية لتداول المنتجات الزراعية.

 

وجاء ذلك في إطار القرار الوزاري المشترك لوزيري الزراعة والتجارة والصناعة رقم 670 لسنة 2017، ضمن خطة زيادة الصادرات الزراعية وفقًا للمعايير الدولية لجودة الصادرات.

مصر العربية | أثارت الاشتراطات التي فرضتها الحكومة على صادرات الحاصلات الزراعية جدلا بين المصدرين، الذين اعتبروا أن تلك الاشتراطات تتسبب في فقدانهم العديد من الأسواق التي ينشطون