اخبار مصر الان |

ترتيبات لإعادة الأذرع الإعلامية القديمة.. هل خلخلت منصات التواصل سيطرة العسكر؟

     
بوابة الحرية والعدالة       2019/11/20 09:08 AM       عدد المشاهدات : 86 مشاهده

علمت “الحرية والعدالة” أن ترتيبات تجري الآن لإعادة بعض الوجوه الإعلامية القديمة، والتي أخرجتها المخابرات خارج الخدمة وتوقفت عن العمل منذ مدة، للانضمام لفريق الترويج للسفيه السيسي وإنجازاته، لكن بطريقة مختلفة عن الحالة الموجودة حاليًا، والتي ألحقت بها منصات التواصل الاجتماعي هزائم منكرة، واستطاعت أن تحرك الشارع في 20 سبتمبر الماضي لخلع السفيه السيسي.

ومن ضمن الوجوه الخادمة للانقلاب، الكاتب الصحفي إبراهيم عيسي، حيث تُمارس سلطات الانقلاب ضغوطًا عليه ليكون أحد العائدين، لكنه بات يخشي غرق سفينة الانقلاب ويتعلل بظروفه الصحية للهروب من المشاركة.

الترهيب الإعلامي

وأظهرت دراسة أجراها برلمان الدم فشل عصابة الانقلاب في مواجهة الانتشار الواسع للمنشورات والفيديوهات المعارضة على مواقع التواصل الاجتماعي، رغم القمع الأمني والترهيب الإعلامي والهجمات الإلكترونية ضد المعارضين للعسكر.

وقالت الدراسة، التي أعدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين شهدا بث 2850 مقطعا مصورًا وصفتها بأنها “ضد الدولة”، وهو التعبير الذي تستخدمه عصابة الانقلاب للإشارة إلى ما يبثه المعارضون لسياساته من انتقادات أو كشف لوقائع فساد.

وأشار رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، النائب أحمد بدوي، في تصريحات نقلتها صحف محلية، إلى أن الدراسة أظهرت وصول منشورات المعارضة إلى ملايين المستخدمين على مواقع التواصل المختلفة، في حين حققت بعض الفيديوهات مشاهدات تجاوزت أكثر من 2 مليون مشاهدة للمقطع الواحد.

ولتبرير هذا الانتشار الواسع للمنشورات المعارضة وخاصة بين الشباب، زعم بدوي أن ذلك يرجع إلى “حملات ترويج مدفوعة تكلفت آلاف الدولارات ونفذتها جماعة الإخوان المسلمين”، واستهدفت من وصفهم بالشباب “محدودي الدخل” في القرى والنجوع بمختلف المحافظات.

وفي وقت سابق، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي في مصر بعبارات الاحتجاج السياسي، تزامنًا مع دعوات معارضة صدرت من خارج البلاد للتظاهر والخروج في احتجاجات ضد جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي.

وصبغ ناشطون مصريون موقع تويتر باللون الأحمر تعبيرًا عن المشاركة في الاحتجاج ضد السفيه السيسي، في حين تحدث ناشطون عن بدء أولى مبادرات الاحتجاج في الشارع، وسط دعوات لضرورة عدم التراجع.

وبرزت هاشتاجات عدة بث المشاركون عبرها رسائل الاحتجاج، وتصدر هاشتاج “جمعة الغضب” قائمة التداول المصري على تويتر، بعد ظهر اليوم، بعشرات آلاف التغريدات؛ استلهاما للجمعة الأولى التي أعقبت اندلاع شرارة ثورة 25 يناير 2011.

سياسات التفريط

وقال سياسيون وخبراء في الأمن السيبراني، إن السفيه السيسي جمع كل أسباب الانقلاب عليه؛ بسبب سياسات التفريط في ثروات الشعب المصري وسيادته من جهة، ورعايته وحمايته للفساد وإفقار الشعب وترويعه من جهة أخرى.

وتوقعوا أن تتواصل الحملات المعارضة لحكمه، والمنادية بإسقاطه عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن بلغت ذروتها في أعقاب المقاطع المصورة التي يبثها رجل الأعمال والفنان محمد علي.

وأكدوا أن تلك الحملة المتواصلة على وسائل التواصل الاجتماعي تُعد إحدى أكبر الحملات ضد السفيه السيسي منذ استيلائه على السلطة في 2014، ووجدت تفاعلًا غير مسبوق بين نشطاء مواقع التواصل وعموم المصريين.

يقول السياسي المصري وأستاذ هندسة الاتصالات وخبير الأمن الرقمي الاستراتيجي، ثروت نافع، إن “الفضاء الإلكتروني يلعب دورًا مهمًّا في الحركات الشعبية الآن، خاصة مع موجات الربيع العربي التي تشهدها المنطقة”.

مضيفا أن “منصات التواصل الاجتماعي كانت إحدى أهم أسباب تحرك الشعوب في موجة الربيع العربي الأولى، وكان كذلك بالفعل بالنسبة للسودان كما في الأيام الماضية، وسيكون كذلك بالنسبة لمصر”.

وتوقع أن تلعب منصات التواصل دورًا أساسيًّا في حراك شعبي مصري قادم، قائلا: “ستكون منصات التواصل السبب الرئيسي للحركة الشعبية، والتحرك على الأرض”، لكنه استبعد أن تكون هناك جهات بعينها وراء دعوات الخروج في مصر لإسقاط السفيه السيسي، “لا أظن أن هناك معلومات محددة عن من يقف وراء تلك الحملات في الفضاء الإلكتروني”.

بوابة الحرية والعدالة | علمت “الحرية والعدالة” أن ترتيبات تجري الآن لإعادة بعض الوجوه الإعلامية القديمة، والتي أخرجتها المخابرات خارج الخدمة وتوقفت عن العمل منذ مدة،